شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
74
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
يحذف ، ويزاد في المد فتفصل تلك الزيادة بين الساكنين ، وتمنع من اجتماعهما كذا نقل الوجهين الداني . ثم : قال في النشر : وقد أجاز بعضهم على وجه الحذف الزيادة في المد على مذهب من روى عن الأزرق المد لوقوعه بعد همز ثابت ، فحكى فيه المد ، والتوسط ، والقصر ، وفي ذلك نظر لا يخفى انتهى ، وحينئذ ، فالمعول عليه وجهان فقط للأزرق حالة البدل أحدهما المد على وجه عدم الحذف ، والثاني القصر على وجه الحذف للألف ، ولأوجه للتوسط « 1 » . وأما المختلفتان : فعلى خمسة أضرب الأول مفتوحة ، فمكسورة ، وينقسم إلى متفق عليه ، وهو سبعة عشر موضعا أولها شُهَداءَ إِذْ بالبقرة [ الآية : 133 ] ويأتي باقيها في الفرش إن شاء اللّه تعالى ، ومختلف فيه في موضعين زَكَرِيَّا إِنَّا بمريم والأنبياء على قراءة غير حمزة ومن معه . الثاني : مفتوحة فمضمومة في موضع واحد جاءَ أُمَّةً بالمؤمنين [ الآية : 44 ] . الثالث : مضمومة فمفتوحة ، وينقسم إلى متفق عليه في أحد عشر موضعا نحو : السُّفَهاءُ أَلا بالبقرة [ الآية : 13 ] ومختلف فيه في اثنين النَّبِيُّ أَوْلى ، أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ بالأحزاب [ الآية : 6 ، 50 ] على قراءة نافع . الرابع : مكسورة فمفتوحة ، وهو أيضا متفق عليه في خمسة عشر موضعا نحو : مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ ومختلف فيه في موضع واحد مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ البقرة [ الآية : 282 ] على قراءة غير حمزة . الخامس : مضمومة فمكسورة ، وهو أيضا قسمان متفق عليه في اثنين وعشرين موضعا نحو : يَشاءُ إِلى صِراطٍ بالبقرة [ الآية : 142 ] ومختلف فيه في ستة مواضع زَكَرِيَّا إِنَّا بمريم [ الآية : 7 ] في قراءة من همز زكريا « 2 » . النَّبِيُّ إِنَّا معا بالأحزاب النَّبِيُّ إِذا بالممتحنة [ الآية : 12 ] النَّبِيُّ إِذا بالطلاق [ الآية : 1 ] أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بالتحريم [ الآية : 3 ] على قراءة نافع في الخمسة . وقد : اتفقوا على تحقيق الأولى في الأضرب الخمسة واختلفوا في الثانية فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ، ورويس بتسهيلها كالياء في الضرب الأول وكالواو في الضرب الثاني وبإبدالها واوا خالصة مفتوحة في الضرب الثالث ، وياء خالصة مفتوحة في الضرب الرابع وافقهم ابن محيصن ، واليزيدي ، واختلف عنهم في كيفية تسهيل الضرب الخامس فقال جمهور المتقدمين تبدل واوا خالصة مكسورة ، فدبروها بحركتها ،
--> ( 1 ) انظر النشر : ( 1 / 370 ) . [ أ ] . ( 2 ) أي : ( زكريّاء . . . ) . [ أ ] .